اخبار محلية

عامل إقليم سيدي بنور يترأس اللقاء التواصلي حول مراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير

عبدالله الكواي

آنعقد يوم أمس الثلاثاء 03 ابريل  2018 ، بقاعة الاجتماعات بدائرة سيدي بنور ، لقاءا تواصليا  حول شرح مضامين مقتضيات القانون رقم 12-66، المتعلق بالمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير، وذلك تحت رئاسة السيد محمد شفيق عامل الإقليم بالنيابة ، وبحضور السيد مدير الوكالة الحضرية للجديدة سيدي بنور  ورجال السلطة بالإقليم ، ورؤساء الجماعات، وقائد سرية الدرك الملكي بسيدي بنور  والقوات المساعدة والوقاية المدنية والسيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية  ومصالح التعمير بالعمالة وبالجماعات والمصالح المختصة للوكالة الحضرية.

وجاء في كلمة السيد عامل الإقليم خلال افتتاح هذا اللقاء التواصلي، أن الهدف هو تبادل الخبرات وحسن تفعيل وتنزيل مقتضيات القانون 66.12  وإعطاء التوضيحات المستفيضة المتعلقة بالقراءة الصحيحة لمحتوياته، و الذي يستهدف  حماية مجال التعمير والبناء . والاستماع إلى مختلف وجهات النظر التي سيقدمها المتدخلون، بخصوص توجسات البعض من  التأويلات المغلوطة المتداولة بين العموم حول بعض المقتضيات الواردة بهذا القانون.

كما قدم  السيد مديرة الوكالة الحضرية ،عرضا فصلا حول مقتضيات القانون السالف الذكر، في ارتباط بمضامين الدورية المشتركة رقم 07-17 الصادرة بشأنه،
واعتبر مدير الوكالة الحضرية  أن القانون 66.12 ،الذي صدر  بالجريدة الرسمية تحت عدد 6501  ، يتكون من ثلاث أبواب وعشرة مواد وهي لا تلغي القوانين السالفة بل تتممها وتنسخ بعض المواد المتعلقة بزجر المخالفات.

وعزت أسباب صدور هذا  القانون إلى ضرورة ابتداع نص قانوني يتم عبره تجاوز القصور الذي اعترى آليات الزجر والمراقبة في القوانين السالفة وعدم تحديدها وتوضيحها لآليات التدخل والمسؤوليات وسقوط أغلب العقوبات والغرامات نظرا للعيوب الشكلية التي شابت الملفات المقدمة من لدن السلطات المختصة، وأيضا للارتقاء بمكانة المهنيين المتدخلين في الورش.

وبخصوص المستجدات المتضمنة في القانون 66.12، تتجلى  في  توحيد وتبسيط إجراءات ومساطر المراقبة وزجر المخالفات ،  إضافة رخص الإصلاح والتسوية والهدم على قائمة الرخص المسلمة من طرف رئيس المجلس الجماعي، منح صلاحية معاينة المخالفات لضباط الشرطة القضائية أو للمخولة لهم هذه الصفة  وتوسيع صلاحيات الأعوان المكلفين بالمراقبة وتمكينهم من الآليات القانونية والمادية حتى يتمكنوا من توقيف المخالفات في بدايتها  بما في ذلك الإيقاف الفوري للأشغال وإمكانية معاينة حتى المخالفة المرتكبة داخل المحلات المعتمرة بإذن كتابي من النيابة العامة، وممارسة مهام مراقبة أوراش البناء تلقائيا من طرف أعوان السلطة أو بناء على طلب السلطة الإدارية المحلية أو رئيس المجلس الجماعي أو مدير الوكالة الحضرية أو بناء على تبليغ كل شخص تقدم بشكاية في الموضوع.

وتميز هذا اللقاء بتقديم عرض حول أهم محاور القانون 12-66، والذي سلط الضوء على الاختلالات التي شابت منظومة المراقبة في مجال التعمير والبناء، وكذا الأهداف المتوخات من هذا القانون الذي يستهدف تحديد مسؤوليات كافة المتدخلين في هذا المجال، لاسيما المهندس المعماري.

وأبرز السيد الوكيل العام بالمحكمة الابتدائية بسيدي بنور، في مداخلته  حول شرح مضامين ومستجدات جزر المخالفات في مجال  التعمير ،إن العمران و السكن من الحاجيات الضرورية لاستقرار الإنسان، ويلعب دورا في التنمية  وان حق الحصول  على السكن مكفول دستوريا،   و هذا الحق يجب أن يخضع لشروط وضوابط  قانونية ، من اجل الحفاظ على جمالية المدن وتناسق  عمرانها حتى لا يصبح مرتعا خصبا للعشوائية وانتشار السكن العشوائي.

واستشهد بما  جاء في مقدمة ابن خلدون ، على أن العمران يعد  مظهر من مظاهر الحضارة وبصلاحه تصلح البلاد وبخرابه تفسد البلاد  .واستحضر خطاب المرحوم الحسن الثاني حين أوصى والح في اجتماعه مع المهندسين المعماريين على الحفاظ على الفسيفساء المغربي في مجال العمران وتميزه .

كما اكد على أن  التراث الفقهي اعتمد في مجال العمران البناء مبدآ قاعدة لا ضرر ولا ضرار  وجدب المصلحة ودرا المفسدة، وأوضح السيد الوكيل العام مجموعة من الملاحظات، التي تم  تقسيمها الى شقين، ملاحظات شكلية وملاحظات موضوعية .

وقال في تدخله كان  لزاما على  واضعي القانون ومشرعيه ان يصدروا  مدونة تجمع كافة القوانين الخاصة بقانون التعمير والبناء  منعا لتشتيت النصوص القانونية . كما أوضح  أن المشرع لم يحدد بعض المفاهيم و المبادئ  والمصطلحات والتي تخلق لبسا وغموضا.

ورغم ما أثير حول هذا القانون فالأكيد أن له مظاهر إيجابية تتجلى في ملأ الفراغ القانوني المتعلق برخص الهدم التي استحدثها القانون وتقوية التنسيق بين الهيئات الرقابية وتمكين المراقب وضابط الشرطة من اختصاص اتخاذ الأمر بوقف الأشغال واتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء المخالفة،  كما منح المراقب صلاحية طلب تسخير القوة العمومية وإمكانية حجز المعدات ومواد البناء وإغلاق الورش ووضع الأختام ، وإحداث لجنة إدارية لتنفيذ قرارات الهدم و إعطاء صلاحية إصدار الأمر  للسلطة المحلية بدل العامل ،والتنصيص على الهدم التلقائي حماية للأملاك العامة والخاصة للجماعات الترابية بالإضافة إلى أراضي الجموع وكذا المناطق غير القابلة للبناء بموجب وثائق التعمير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: !! المحتوى محمي