اخبار محلية

ليلة عنف بالجديدة.. اعتداء على رئيس جماعة سيدي قاسم وأسرته ومحاولة قلب سيارته بسبب صراع سياسي

الجديدة إكسبريس

توصلت صحيفة“الجديدة إكسبريس” بمعطيات دقيقة حول واقعة اعتداء ليلي خطير تعرّض له رئيس جماعة سيدي قاسم والمنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، السيد عبد الإله أوعيسى، مساء السبت 12 يوليوز 2025، على الطريق الرابط بين مدينتي الجديدة وأزمور، وذلك أثناء تواجده رفقة أسرته الصغيرة..

وحسب المعطيات التي أدلى بها الرئيس لدى مصالح الدرك الملكي، فقد كان متوقفًا بسيارته بإحدى المدارات الطرقية الخاضعة لمراقبة عناصر الدرك، قبل أن تقترب منه سيارة أخرى، ويقوم سائقها بإنزال زجاج نافذته، موجهاً إليه سؤالاً استفزازياً: “هذا نتا؟”، أعقبه بوابل من الشتائم والعبارات المهينة أمام مرأى ومسمع زوجته وأبنائه.. وفي تصعيد خطير، تعقب المعتدي سيارة الرئيس وصدمها عمدًا، في محاولة لقلبها، مما خلّف أضرارًا مادية بارزة، وأثار حالة من الذعر داخل العائلة..

وأكد الرئيس أوعيسى أنه تعرف على المعتدي، الذي تبيّن أنه شقيق الرئيس السابق للجماعة، وهو شخص موضوع بحث قضائي منذ أشهر، على خلفية شبهات تدبيرية ومالية تعود لفترة مسؤوليته بالجماعة، وهي القضايا التي فجّرها الرئيس الحالي بعيد توليه المهام، ورفض حينها تسلّم السلط إلى حين الانتهاء من التحقيقات، ما فجّر صراعًا سياسياً محتدماً تطور لاحقًا إلى استفزازات متكررة، وانتهى بهذا الحادث العنيف.. وحسب نفس المصادر، فإن المعتدي لم يمثل أمام مصالح الدرك إلا في اليوم الموالي، بعد قضائه الليلة داخل فندق فاخر بالجديدة حيث شارك في حفل خاص، قبل أن يبادر إلى تقديم شكاية مضادة يدّعي فيها تعرضه للاعتداء، في وقت يؤكد فيه الرئيس أوعيسى امتلاكه لأدلة موثقة تدحض هذه المزاعم..

وفي أعقاب هذه الواقعة، أصدرت التنظيمات الموازية لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم سيدي قاسم بلاغًا تضامنيًا، عبّرت فيه عن استنكارها الشديد لهذا “الفعل الإجرامي الدنيء”، واصفةً إياه بأنه تجاوز صارخ لكل القيم الديمقراطية والأخلاقية، وداعية إلى محاسبة الفاعل وفقًا للمقتضيات القانونية.. كما دعت التنظيمات السياسية بالإقليم إلى الالتزام بأخلاقيات العمل السياسي، وضبط النفس، واحترام الحياة الخاصة للمسؤولين وأسرهم، مؤكدةً أن الخلافات السياسية مهما بلغت حدتها لا تبرر اللجوء إلى العنف أو الترهيب.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: !! المحتوى محمي