اخبار محلية

الحبس لنصاب باسم مسؤولين بالجديدة تسلم 16 مليونا من امرأتين لتخفيض عقوبة ابنيهما

أحمد ذو الرشاد

قضت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، أخيرا، بإدانة المتهم الثاني في شبكة النصب والاحتيال على المواطنين وإيهامهم بعلاقاتهم بقضاة ومسؤولين قضائيين والمشاركة فيه والتهديد وإصدار شيكات بدون رصيد، والحكم عليه بخمس سنوات حبسا نافذا مع غرامة مالية قيمتها 10 آلف درهم وإرجاع مبالغ مالية متحصلة من عملية النصب لأصحابها بقيمة 160 ألف درهم.

وألقت الضابطة القضائية القبض على المتهم، وقضى 48 ساعة تحت الحراسة النظرية قبل تمديد مدتها ب24 ساعة لتعميق البحث معه من أجل المنسوب إليه، وتم تقديمه أمام وكيل الملك لدى المحكمة نفسها، والتي أحالته على الغرفة التلبسية.

وأدانت الغرفة نفسها، وسيطا بأربع سنوات حبسا نافذا بعد مؤاخذته من أجل جنحة النصب والاحتيال على المواطنين، وإيهامهم بعلاقاته بقضاة ومسؤولين قضائيين، وظل المتهم الرئيسي في حالة فرار. وقضت الغرفة نفسها عليه بغرامة مالية وإرجاع المبلغ المالي المتحصل من عملية النصب لأصحابها.

وفي تفاصيل هذه القضية صرحت المشتكية، أنها تعرفت على المتهم الأول وأقنعها بالتوسط لها لدى شخص له علاقات نافذة مع القاضي، الذي سينظر في قضية ابنها المحكوم بعشر سنوات سجنا نافذا، من أجل تخفيض العقوبة الحبسية نفسها إلى سنتين، مقابل مبلغ مالي معين.

وأضافت المشتكية ذاتها، أنها اتصلت بشقيقة المتهم الثاني، وحكت لها تفاصيل ما وقع بينها وبين السمسار، ووافقت على الاتصال به والدخول معه في مساومة لتخفيض المبلغ. وسلمتاه 16 مليونا، من أجل التوسط لهما لدى مسؤولين بمحكمة الاستئناف بالجديدة، قصد الحكم على المتهمين بسنتين حبسا نافذا فقط.

وأشارت الضحية في محضر الاستماع إليها من قبل الشرطة القضائية، إلى أنها فوجئت بالحكم على ابنها وزميله من قبل غرفة الجنايات الاستئنافية، بثماني سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهما. وعلمت أنها وقعت رفقة المشتكية الثانية ضحية نصب من قبل المتهم وباقي أفراد الشبكة. وحاصرتاه داخل سيارته من أجل استرجاع المبلغ المالي، الذي قبضه، قبل اعتقاله من قبل مصالح الشرطة القضائية.

وبعد الاستماع إلى المتهم الوسيط اعترف بأنه تعرف على المشتكية ولما علم بمشكلة ابنها المسجون، أخبرها بعلاقته مع شخص له علاقات نافذة بقضاة بمحكمة الاستئناف وعرفها عليه واتفقت معه على المبلغ المذكور لتخفيض العقوبة السجنية. واعترف المتهم الرئيسي بعد اعتقاله الثلاثاء الماضي، بعمله ضمن عصابة مكونة من عدة أشخاص، يعملون في النصب على المواطنين، قصد التوسط لهم لقضاء أغراضهم، وفي كثير من الأحيان لا ينفذون وعدهم.

وأضاف أنه بعد اتصال الوسيط به واقتراح المبلغ المتفق عليه، انتقل إلى منزل المشتكية، وتسلمه ووعد عائلة المتهمين بالخير وتبادل معهما أرقام هواتفهما. وبعد النطق بالحكم الذي جاء مخالفا للاتفاق، أغلق المتهم هاتفه واختفى عن الأنظار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: !! المحتوى محمي