عبدالله ” أتابلاص” في وضعية صعبة وفي حاجة لقلوب رحيمة

عبد الله غيتومي

عبدالله “أتابلاص” لم يكن مجنونا ولا أحمقا ، كان المسكين يعيش ظروفا نفسية ، لعوز واقعه الاجتماعي الذي لم يسعفه بهام ش يسير للعلاج والتغلب على مرضه وخلال الفترة بين 1980/19877 تعمقت أزمته ، فحملها معه إلى شوارع الجديدة ،يصارع خصما نفسيا لم يكن مرئيا ، يسدد له ضربات قوية مرددا لازمته الشهيرة “أتا بلاص” كما لو أنه يطلب من خصمه أن يلتزم حدوده ومكانه.
مصارعته لخصم غير مرئي يراه هو وحده دون أن يراه كل ساكنة وزوار الجديدة ، وفي لحظة يركن عبدالله للاستراحة قرب المسرح والبريد والسوق القديم ،وهو يتصبب عرقا ويرتشف سجائر من نوع “كازاسبور” كان هذا حاله الذي أصبح مألوفا لدى الجديديين ، الذين كانوا يعطفون عليه ويتمنون له الشفاء لم يكن عبدالله عنيفا يلحق الأذى بالناس ، كان يحمل معه مرضه الذي يشعل فيه نارا حارقة ، تدفعه إلى طواف كانت له بداية ولم تكن له نهاية.
ذات يوم صدمته سيارة بالشارع العام ، فقد عبدالله الوعي ، حملته سيارة إسعاف إلى مستشفى محمد الخامس ، انتشر الخبر في المدينة سنة 1985 ، بسرعة  تأسف أهل الجديدة لهذا المصا ب ، حبسوا أنفاسهم عندما اعتقدوا أن عبدالله على وشك الرحيل أطباء المستشفى شمروا عن سواعدهم وبعون من الله ، تم إنقاذ “أتابلاص” ومنذ 19900 اختفى عن الأنظار ، لدرجة أن الكثيرين يعتقدون يقينا أن أتابلاص مات.
هو بكل تأكيد اعتقاد خاطيء ، فهو لا يزال حيا يرزق زرته اليوم بمنزل عائلته بدوار الطاجين ، لما دخل غرفته لم أجد عبدالله القوي البنية المفتول العضلات ، كما كنت أعرفه ، بل تفاجأت فالشاب الذي كان يصول ويجول بالجديدة ، تقزمت بنيته بشكل كبير ، أصبح ” كمشة ” من اللحم على كرسي متحرك اليوم عبدالله أتابلاص يعيش وضعا صعبا ،وهو بكل تأكيد يحتاج إلى مؤازرة من قلوب رحيمة .

15894294_1863502747195921_308968413526325783_n

عن الجديدة اكسبريس

شاهد أيضاً

6 سنوات لتلميذ قتل زميله بثانوية النجد بالجديدة.. نزاع سابق وراء الجريمة والضحية أصيب بكسر في الجمجمة

أحمد سكاب (الصباح) أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية باستئنافية الجديدة، أخيرا، الحكم الصادر ابتدائيا في حق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: !! المحتوى محمي