السلطات الإقليمية والأمنية ومجلس المدينة مدعوون لصيانة أرواح المواطنين بالجديدة

عبد الله غيتومي
لم أعد أجد تفسيرا لمؤامرة الصمت التي تتعرض إليها مدينة الجديدة وساكنتها في عديد من القضايا ، وفي مقدمتها الفوضى العارمة في السير والجولان وركن شاحنات وشاحنات مقطورة على أرصفة عدد من الشوارع في تحدي سافر ، يوحي للذي يلج المدينة أول مرة ، أنها مدينة بدون “مخزن” وأن السلطات أعلنت فيها استقالتها منذ مدة .
فرغم أن مجلس النواب بغرفتيه صادق سنة 2012 على قانون يمنع ولوج شاحنات محملة بمواد خطرة إلى حيث التجمعات السكنية ، وأنه حدد شروطا مشددة على كيفية نقلها وتخزينها ، فإننا نجد أن المعنيين بصيانة سلامة وأرواح الناس بهذه المدينة ،يتركون شاحنات تحمل مواد حارقة ومتفجرة قادمة من الجرف الأصفر وإليه ، تمر بكل حرية بشوارع المدينة ولاسيما من شارع جبران خليل جبران والشارع المؤدي إلى سيدي بوزيد ، كما تظهر الصور رفقته شاحنة مرت أمام الأمن وقبله الدرك ولوحتها المعدنية ، غير مقروءة وهي تمر مختالة بشارع جبران خليل جبران ، وهو مثال العشرات من الشاحنات التي تجوب المدينة ، وكانت مسؤولة عن فواجع لاحصر لها بالمدار الحضري للمدينة ، ولا تزال على أهبة حصد أرواح الناس في أي لحظة وحين .
أبشع من البشاعة أن يسكت الجميع عن كم هائل من الشاحنات والحافلات مركونة ليل نهار فوق أراض عارية وأرصفة للراجلين ،في مشهد حاط بكرامة السير والجولان بالجديدة ،بل البعض منها يبيت بمواده الخطرة وسط الساكنة كما الحال في حي السلام والمويلحة وملك الشيخ .
جميل جدا أن يتحرك الباشا الجديد لتخليص الشارع العام من باعة متجولين ببوشريط ، ولكن هل تكون له الشجاعة اللازمة لتحرير عدد كبير من مساحات وأرصفة المدينة من الاحتلال الدائم للشاحنات والحافلات ، المفروض قانونا أن يكون مكانها الحقيقي في محلات خارج التجمعات السكنية .
هل ستتحرك السلطات ومجلس المدينة ،لصيانة أرواح الساكنة أم أننا ننتظر حتى تحصل “كارثة”؟

عن الجديدة اكسبريس

شاهد أيضاً

6 سنوات لتلميذ قتل زميله بثانوية النجد بالجديدة.. نزاع سابق وراء الجريمة والضحية أصيب بكسر في الجمجمة

أحمد سكاب (الصباح) أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية باستئنافية الجديدة، أخيرا، الحكم الصادر ابتدائيا في حق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: !! المحتوى محمي