تربويات

الثانوية التقنية الرازي بالجديدة مركز جذب بعد احتلالها المركز الأول وطنيا بنسبة نجاح 100٪

الجديدة اكسبريس

تتبخر فرحة الآباء والامهات بنجاح بناتهم وابنائهم في الباكالوريا  اياما معدودة بعد اعلان النتائج ليبدؤوا رحلة من الترقب والقلق على مصير فلذات أكبادهم/هن  لان الحصول على الباكالوريا اذا كان يتوج مرحلة من الكد والاجتهاد فانه بداية اخرى لكابوس مرعب لأسرة التلميذ والتلميذة  الحاصل/ة على هذه الشهادة ، ومسار لا يعرف الاباء مبتدئه الا بعد ان ينجح ولدهم او بنتهم في احد مباريات المعاهد والمدارس العليا التي لا تستوعب الا نسبة جد  ضئيلة من الحاصلات والحاصلين على شهادات الباكالوريا بمعدلات عليا ، اما باق التلاميذ فعليهم اما التوجه الى الكليات التي لم يعد احد يثق في منتوجها من ديبلومات ، او الارتماء في حضن المعاهد الخاصة التي اصبحت تنبت كالفطر هنا وهناك حيث تضيف هي الاخرى اعداد هائلة من المعطلين بعد ان تكون اسرهم  قد ادت اموالا طائلة خلال مسارهم الدراسي لضمان الحصول على شهادة من هذه المدارس لا تسمن ولا تغني من جوع ، خصوصا وان الحكومة الحالية لأسباب مجهولة كانت قد سدت ابواب الولوج للوظيفة العمومية في وجه خريجي اغلب هذه المعاهد الخاصة ، ومؤخرا وفي تناقض مع قراراتها في هذا المجال تحاول ان تفتح كليات الطب العمومية لاستغلالها من طرف كليات الطب الخاص بعد ان وفرت لهم في ضرف قياسي  ترسانة من القوانين والاجراءات وتتشبث بموقفها المساند لهذه الكليات ارضاء لمالكيها ضد على مصالح 18000 طالب وطالبة بكليات الطب والصيدلة الذين يقاطعون دروسهم منذ شهر مارس من هذه السنة ودخلوا في متاهة يبدو ان الخروج منها اصبح رهينا بمدى تعقل الجميع وعدم المغامرة التي ستكون نتيجتها ضياع سنة دراسية كاملة .

عود على بدء وعودة الى العنوان وفي ارتباط مع موضوع التعليم ومال الحاصلين على شهادة الباكالوريا  قررنا في فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية بالجديدة زيارة احد المؤسسات التعليمية واخترنا ثانوية الرازي التقنية كنموذج يجمع بين التعليم التقني التجاري والصناعي وشعب تكوين التقني العالي بالإضافة الى الباكالوريا الدولية وشعب الاقسام التحضيرية للاطلاع عن كثب على ما يروج داخل هذه المؤسسة  بعد ان احتلت المركز الاول وطنيا في المباراة الوطنية الموحدة للأقسام التحضيرية بنجاح كل التلاميذ في هذه المباراة اي 100 في المائة وحصولها من جهة اخرى على نسبة نجاح في الباكالوريا قاربت 87 في المائة .

استقبلنا مديرها يوم 29/07/2019 رغم مشاغله التي تتضاعف عند نهاية السنة المدرسية وجدناه منهمكا في العمل وسط الملفات و استقبال الاباء والتلاميذ ، ومشرفا بشكل شخصي على عدة اشغال لصيانة المؤسسة  من تشذيب للأعشاب وصباغة الاقسام ..

وخصص لنا حيزا من الزمن لجلسة كانت تتوقف عند استقبال هذا الاب او ذاك التلميذ او لمناقشة عون اداري في ملف ما واستطعنا ان نستنتج من خلال هذا اللقاء ومن خلال زيارتنا ومعاينتنا  لمختلف مرافق المؤسسة ان ثانوية الرازي التقنية لابد وان تكون متوفرة على طاقم اداري وتربوي من المستوى الرفيع فلأول مرة نرى فضاء لمؤسسة يكسوه العشب الاخضر بنسبة كبيرة وامكنة نظيفة وعمال منهمكون في اخر السنة في صيانة فضاءات المؤسسة ، هذا كان مؤشرا اوليا يفسر النجاح الكبير الذي تعرفه المؤسسة ، امر اكده لنا عدد من التلاميذ الذين صادفناهم عند خروجنا حيث اجمعوا على الاعتراف بالمجهودات التي يبذلها الطاقم التربوي  والاداري وجمعية اباء واولياء التلاميذ ورئيس المؤسسة على الخصوص ، هذه المجهودات انعكست ايجابا على الجو العام داخل الثانوية ومرافقها  خصوصا بعد تعيين المدير الحالي مما جعل الجميع يعمل في ظروف تربوية مريحة استطاعت من خلالها المؤسسة ان تحتل المراتب الاولى وطنيا واقليميا .

غير ان كل هذه المجهودات تبقى غير مسنودة من طرف الفاعلين بالمدينة من سلطات محلية ومنتخبين وبرلمانيين ومجتمع مدني لجعل هذه المعلمة تؤدي دورها كاملا ،حيث استطعنا ان نعلم  عن طريق مصادرنا الخاصة ان مركز الاقسام التحضيرية الذي انتهت الاشغال به في السنوات الاخيرة يحتوي على بنايات عصرية تستطيع ان تستوعب اكثر من 600 طالب مقابل حوالي 220 طالب الان يدرسون بالسنوات الاولى والثانية من الاقسام التحضيرية في تخصصات الفيزياء والكيمياء وعلوم المهندس والاقتصاد والتجارة بشقيها العلمي والتكنلوجي، هذا المركز لا زالت عدة مرافقه مسدودة حيث يبقى الطابق الثاني للبناية مهجورا طيلة السنة، وجزء كبيرا من مرافق الداخلية فارغا ،علما ان العديد من التلاميذ من مدينة الجديدة والإقليم يتابعون دراستهم بالأقسام التحضيرية بالدار البيضاء وغيرها من المدن لانعدام وجود شعب الرياضيات والفزياء   (MP) والتكنولوجيا والعلوم الصناعية (TSI) بهذا المركز ، وهما شعبتنا يمكن فتحهما بهذه المؤسسة من جهة لوجود البنيات التحتية والمرافق، وثانيا  لوجود اعداد من المتفوقين في الباكالوريا بالإقليم   والاقاليم المجاورة ،علما ان اقاليم اخرى اقل اهمية من حيث عدد السكان والموقع الجغرافي  والنشاط الاقتصادي والصناعي تتواجد بهما شعب مختلفة .ان فتح هاتين الشعبتين سيكون امرا مفرحا للتلاميذ وابائهم  وسيجعل من الجديدة وثانوية الرازي التقنية منطقة جذب للتلاميذ والتلميذات المتفوقين/ت خصوصا بعد نتائج هذه السنة التي كانت اكثر من رائعة بعد سنوات من التقهقر والتخبط والنتائج السلبية .وفي حديثنا مع مدير المؤسسة عن سبب هذه القفزة وضح لنا ان احد عوامل النجاح هي من جهة  تهيئ الفضاء الملائم والمريح للدراسة وحل كل المشاكل في وقتها وثانيا لوجود طاقم اداري وتربوي يعمل بجد واخلاص والاكثر اهمية من ذلك هو فرض بالطرق التربوية لجو من الانضباط وروح المسؤولية والقتالية والتنافس وسط تلاميذ الاقسام التحضيرية بالمؤسسة .

نقطة اخرى يعمل الطاقم التربوي على تحقيقها وهي تحضير شهادة التقني العالي في  البناء يحث يضطر العديد من التلاميذ الى متابعة دراستهم في مدن مراكش او البيضاء بعيدين عن ذويهم مع ما يتطلب ذلك من امكانيات مادية لأولياء امورهم  علما ان خريجي هذه الشعبة ينخرطون مباشرة بسوق الشغل حيث اكد لنا ان ما ينقص لافتتاح هذه الشعبة هو تجهيز المختبر وان موافقة الوزارة تم الحصول عليها وان المختبرات والاساتذة تتوفر عليهم المؤسسة وفي كل الاحوال فان الادارة عازمة على فتحها خلال السنة المقبلة اذا توفرت الشروط الدنيا لذلك.

يمكن ان تصبح هذه المؤسسة نموذجا يحتذى به بالنسبة للمدارس والمؤسسات التعليمية العمومية بالجديدة وبجهة الدار البيضاء /سطات   فكل الشروط الاساسية متوفرة من ارادة للعمل عند الطاقم الاداري والتربوي وبنايات واقسام، ما ينقص هو توفير كل الدعم لها سواء على المستوى الاعلامي لتسويقها كأحد النماذج الناجحة  ودعمها بإضافة التجهيزات الرياضة لملاعبها والاهتمام بمحيطها عبر تبليط جنبات الشوارع المحاذية لها وتخصيص ميزانية خاصة لأشغال الصباغة الداخلية والخارجية للحفاض على مستواها الحالي . تجدر الاشارة ان هذه المؤسسة يتابع الدراسة بها حوالي 1250 تلميذ بالجذع المشترك والسنوات الاولى والثانية بكالوريا    وما يناهز 220 طالبا وطالبة بالأقسام التحضيرية اضافة ل 150 تلميذ وتلميذة بمسلك شهادة التقني العالي وداخليتين واحدة للأقسام التحضيرية تضم ما يقارب 220 طالب وطالبة علما ان طاقتها الاستيعابية تفوق ذلك بكثير والثانية لتلاميذ وتلميذات الثانوي بطاقة استيعابية تقارب 500 سرير .

ولابد من الاشارة ان هذه  الاقسام التحضيرية بالمؤسسة التي لا يلجها  الا اصحاب وصاحبات المعدلات المرتفعة سيطرت عليها الاناث في كل الشعب   بنسبة تقارب 70 في المائة في المجموع وهو مؤشر ان كان يعم البلاد كلها فهو يتطلب دراسة خاصة   اذ يبدو من خلال ذلك انهن قادمات بقوة وليس ناقصات دين وعقل كما يحاول البعض تسويقه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: !! المحتوى محمي