اخبار محلية

“فولار” يفك لغز جريمة قتل رجل مسن بالجديدة

عبد الله غيتومي

الضحية كان يعترض طريق المتهمة ويعاكسها

أجهزت امرأة تبلغ من العمر 38 سنة أم لثلاثة أطفال على شخص عجوز (60 سنة)، عندما سددت له طعنة سكين في قلبه، كانت كافية لإزهاق روحه بمسرح الجريمة بدوار الشلوحة التابع إلى الجماعة القروية سيدي علي بن حمدوش.
وكانت الساعة تشير إلى منتصف نهار الأحد الماضي، عندما قررت المتهمة التزود بماء شروب ببئر كائن بالدوار سالف الذكر. ودأب الضحية خلال المدة الأخيرة على معاكستها ومنعها من الوصول إلى البئر، وهو ما أبلغته إلى زوجها الذي لم يحرك ساكنا، ما اعتبرته حسب ما صرحت به إلى محققين بالمركز القضائي للدرك الملكي بالجديدة، عدم إنصاف لها، قبل أن تضيف أنها قررت أن تأخذ حقها بيدها. وفي يوم الجريمة تسلحت بسكين أخفته في ملابسها، عاقدة العزم على إلحاق أذى بغريمها الذي لم يكف عن مناوءتها متى لاحت له قادمة نحو البئر.
وزادت في تصريحها للدرك أنه وكعادته اعترض طريقها وحاول مسكها من ثيابها، لكنها بحكم بنيتها القوية تخلصت منه، ولم تتردد في تسديد طعنة إلى قلبه دون أن تتأكد من موته، لكنها ذهلت أمام سقوطه مضرجا في دمائه، وبعد أن مشطت محيط مسرح الجريمة بعينيها، الذي كان خاليا تماما من الناس، لاذت بالفرار إلى بيتها الذي لا يبعد إلا بأمتار قليلة، دون أن تنتبه أن غطاء رأسها «فولار» سقط سهوا منها لحظة كانت تتشاجر مع الضحية، وكان هو الخيط الرفيع الذي دل عليها، لما حل دركيون بمسرح الجريمة، وعرضوا «الفولار» على فضوليين فأكدوا أنه يخصها، قبل أن يدلي البعض منهم بشهادة تفيد بأن الهالك على خصام دائم معها حول تخطيها معبرا في ملكيته.
وبمجرد التقاط الدركيين لهذه الإفادة هرعوا مسرعين نحو بيتها، لكنها لم تكن موجودة، ما استدعى البحث عنها في جميع الأماكن التي تتردد عليها، ومنها منزل والديها بالدوار ذاته، حيث تمت محاصرتها وهي تجمع بعض حاجياتها قبل أن تهم بمغادرة الدوار إلى الدارالبيضاء.
ولدى إخبارها بموت الضحية أصيبت بصدمة، وهي تردد «لم أكن أنوي قتله كنت أريد فقط صده عن طريقي»، وبعدما استرجعت بعض أنفاسها، دلت المحققين على السكين أداة الجريمة، التي أخفتها تحت وسادة ببيتها.
وبتعليمات من النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالجديدة، وضعت تحت تدبير الحراسة النظرية، وقدمت صباح الثلاثاء الماضي، أمام الوكيل العام للملك، الذي تابعها بالقتل العمد وأحالها على قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها الذي أمر بإيداعها جناح النساء بالسجن المحلي بسيدي موسى.
وتخلت النيابة العامة عن إعادة تمثيل الجريمة بالنظر لظروف العيد ومراعاة لشعور أبنائها الثلاثة الصغار، ولأنها اعترفت بجميع تفاصيل إجهازها على الضحية مبدية ندمها على ما اقترفت يداها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: !! المحتوى محمي