اخبار محلية

اعتقال نصاب بالجديدة أوهم ضحاياه بالتهجير للسويد

أحمد سكاب

استعان بوالدته للإيقاع بالضحايا والاستيلاء على مبالغ مالية مهمة

أحالت عناصر الشرطة القضائية بالجديدة على وكيل الملك الجمعة الماضي، متهما يبلغ من العمر 27 سنة في حالة اعتقال ووالدته في حالة سراح. وجاء إيقاف المتهم إثر شكاية تقدمت بها ضحيتا عملية نصب واحتيال بعدما أوهمهما أنه سيهجر شابين إلى السويد مقابل مبالغ مالية.

وأوقفت عناصر الشرطة إثر كمين نصبته رفقة أحد الضحايا بشارع محمد السادس بالجديدة، بعد القيام بمراقبة وتربص للمشتكى به أسفر عن ضبطه يتسلم مبلغا ماليا ويضعه في جيبه. وبعد استفساره حول طبيعة المعاملة بينهما اعترف أن الأمر يتعلق بدفعة مالية إضافية من أجل توفيره عقد عمل لابن الضحية بالديار السويدية. وبعد إشعار وكيل الملك أعطى تعليماته بإيقاف المشتبه فيه والانتقال رفقته إلى مقر سكنه وإجراء تفتيش به.

وبعد الانتقال إلى منزل المتهم تم إجراء تفتيش به دون العثور على أي شيء يفيد البحث ليتم بعد ذلك سياقة المتهم رفقة والدته والبحث معهما والاستماع إلى الأطراف المشتكية، وصرحت المشتكية الأولى أنه منذ حوالي 10 أشهر تقريبا اتصل بها ابنها وأخبرها أن أحد أصدقائه اقترح عليه الحصول على عقد عمل بالسويد عن طريق خاله المقيم هناك، واشترط خمسة وعشرين ألف درهم تسبيقا قصد إرساله لخاله المقيم بالسويد، على أن يتسلم المبلغ المتبقي بمجرد حصولها على عقد عمل ابنها والمقدر بأربع ملايين سنتيم.

وطلبت المشتكية بعض الوقت لتدبر مبلغ التسبيق. وبعد مرور حوالي أسبوع سلمته مبلغ 2200 درهم على أن تتدبر مبلغا إضافيا آخر في أقرب الآجال وتسلمه له بعدما طالبها بإيجاد أشخاص آخرين يرغبون بالذهاب إلى الديار السويدية. وأضافت الضحية أن المتهم اتصل بها وطلب منها تمكينه من المبلغ المتبقي بغية إرساله إلى خاله، فاقترضت مبلغ 13 ألف درهم وتوجهت بها إلى منزل ذويه وسلمتها له بحضور والدته التي طمأنتها بدورها أن شقيقها يقطن بالديار السويدية وأنه يقوم بتدبير عقود العمل، وأضافت الضحية أن المتهم بدا يماطلها ويتهرب من ملاقاتها بعد تسلمه المبلغ وهو ما حز في نفسها، عندما أيقنت أنها وقعت ضحية نصب، ففكرت بتسجيل شكاية في الموضوع لدى وكيل الملك سيما لما جدد المتهم مده بمبلغ مالي إضافي قدره 10 آلاف درهم حيث حددت معه موعد لتسليمه المبلغ المذكور بالقرب من مقر عملها وفور تسلمه للمبلغ تم إيقافه.

كما استمعت عناصر الضابطة القضائية للمشتكى الثاني الذي أكد أنه سلم مبلغا ماليا قدره 25 ألف درهم بحضور والدته ضمانا لحقوقه. وإثباتا للمعاملة التي تمت بين المشتكي الثاني والمتهم فقد تم انجاز اعتراف بالدين بقيمة المبلغ المذكور، كما تم الاستماع إلى والدة المتهم والتي أقرت فعلا أن ابنها تسلم مبالغ مالية من طرف الضحايا مقابل تهجيرهم إلى السويد، وأنها ادعت وجود أخ لها مقيم بالسويد بعدما طلب منها ابنها ذلك.

وبعد انتهاء البحث أحالت الشرطة القضائية المتهم ووالدته على وكيل الملك بابتدائية الجديدة الذي قرر متابعة المتهم في حالة اعتقال بجنحة النصب فيما تابع والدته في حالة سراح بالمشاركة وأحيلا على الغرفة الجنحية التلبسية التي قررت تأجيل النظر في الملف.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: !! المحتوى محمي