اخبار محلية

القاضي الفايزي يصدر حكمه في حق إمام بالجديدة اغتصب شقيقين

عبد الله غيتومي

تصدر إقليم الجديدة خلال الخمس سنوات الأخيرة، الأخبار في جرائم عديدة “أبطالها” فقهاء في غالب الأحيان في رتب أئمة اخترقوا قدسية وظيفتهم الدينية، وسقطوا ضحية هوى النفس وارتكبوا كبائر قادتهم إلى محاكمات انتهت في معظمها بإدانتهم والحكم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، لدرجة أن القيمين على الشأن الديني بالجديدة وقفوا مذهولين أمام تكرار مثل هذه الجرائم المتعلقة باغتصاب قاصرين داخل بيوت وجدت أصلا لتأدية الشعائر الدينية ّ.

كثيرة هي القضايا التي اهتز لها إقليم الجديدة، ولكن على سبيل المثال لا الحصر، قضية لم يمض عليها أكثر من شهرين، بطلها إمام مسجد وضحيتاه طفلان، الأول يبلغ من العمر ثماني سنوات وشقيقته التي تبلغ من العمر ست سنوات، انتهت فصولها بإدانة الفقيه بما نسب إليه في اغتصاب الشقيقين، والحكم عليه بثماني سنوات سجنا نافذا يقضيها الآن بالسجن المحلي سيدي موسى بالجديدة .

وفي تفاصيل القضية تكسر الهدوء الذي كان ينعم به دوار الزراولة بتراب الجماعة القروية زاوية سايس بدائرة سيدي إسماعيل (60 كيلومترا عن الجديدة)، على وقع أم خرجت بعد أذان المغرب قبل شهرين من بيتها وهي تولول وتندب حظها التعيس، فتحلقت حولها نساء ورجال الدوار، وهدؤوا من روعها، قبل أن تسترجع أنفاسها، وباحت لهم بأن فقيه الدوار الذي يتحدر من منطقة الغرب، اغتصب ابنيها.

وأضافت لقد دخلت علي ابنتي الصغيرة وهي تشكو من ألم حاد في مؤخرتها، ولما كشفت عليها اكتشفت آثارا حمراء، قبل أن تسر لي بأن الفقيه الذي ذهبت عنده لحفظ كتاب الله، كان يستفرد بها متى خرج “المحاضر” وينزع ملابسها الداخلية ويمرر عليها قضيبه وأضافت الأم “كدت أفقد صوابي عندما التحق بنا طفلي الصغير، وأكد هو الآخر أن الفقيه يمارس عليه مكبوتاته عندما كان يطلب منه المكوث بالمسجد بعد خروج جميع الأطفال الصغار”. واستطردت الأم المكلومة أن طفليها سردا لها واقعة الاغتصاب بأدق التفاصيل .

إثر ذلك نصحها سكان الدوار بمراجعة الدرك الملكي بسيدي اسماعيل الذي حل أفراده بالدوار وربطوا الاتصال بالنيابة العامة التي أمرت بوضع الفقيه تحت تدابير الحراسة النظرية . وأحيل الفقيه في حالة اعتقال على الوكيل العام للملك الذي أمر بإحالته على أقرب جلسة.

وفي يوم الإدانة أمر القاضي نورالدين فايزي بإخراج الحاضرين في الجلسة، وحمل الشقيقان من طرف والدتهما إلى حيث منصة الحكم نظرا لقصر قامتهما وحكيا للهيأة تفاصيل الاغتصاب، وبعد المداولة اقتنعت المحكمة بالمنسوب للفقيه الذي حاول إنكار جرمه المشهود، وأدانته بالعقوبة السالفة الذكر، ليلتحق بركب فقهاء يقضون عقوبات حبسية بالسجن المدني بسيدي موسى بالجديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: !! المحتوى محمي