اخبار وطنية

الجنرال يعيد رسم أولويات الدرك

الجديدة اكسبريس

جمع القياد الجهويين وأوصاهم بتفعيل القانون ووعدهم بتحسين أوضاعهم

انتهى اجتماع احتضنته ثكنة للدرك الملكي بسيدي إبراهيم بولعجول بمحيط مطار الرباط سلا، منتصف الأسبوع الماضي، وترأسه محمد حرمو القائد الجديد للدرك الملكي، مع القياد الجهويين للجهاز على الصعيد الوطني، بضرورة تفعيل إجراءات جديدة في إطار سير عمل الجهاز، تتعلق أساسا بتطبيق القانون في إطار احترام حقوق الإنسان، استنادا إلى الخطاب الأخير لعيد العرش. كما شدد قائد الجهاز على أنه لا محيد عن  ربط المسؤولية بالمحاسبة، في قضاء مصالح المواطنين وحماية ممتلكاتهم وصون كرامتهم.

وحسب يومية الصباح أن الاجتماع الذي حضره كذلك مختلف الضباط السامين المعينين الأسبوع الماضي على رأس مصالح مركزية مختلفة، وعد فيه القائد الجديد القياد الجهويين بمد مختلف السريات بالعتاد اللازم المتعلق بدوريات جديدة للدرك وتجهيزها بأنظمة رقمية، كما لم يفت الاجتماع الحديث عن رغبة حرمو في تحسين الوضعية الاجتماعية لأفراد الجهاز.

وفور الانتهاء من الاجتماع، شرع القياد الجهويون في الاجتماع مع رؤساء السريات ورؤساء المراكز الترابية والقضائية وفرق الدراجات على الصعيد الوطني، لحثهم على تطبيق تعليمات القيادة الجديدة وفقا للتوجهات الملكية الأخيرة، وتفعيل القانون انسجاما مع احترام حقوق الإنسان، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وعلمت الجريدة من نفس المصدر أن الجنرال حرمو سيضع يده على ملف اجتماعي «ساخن» يتعلق بتشريد أسر العديد من الدركيين، عزلوا رغم حصولهم على أحكام نهائية بالبراءة إثر متابعتهم في قضايا مرتبطة بالارتشاء والابتزاز والتعذيب وتجاوزات قانونية أخرى، وعرضوا بموجبها على المحاكم المدنية والعسكرية، إلا أن الغرف القضائية المختصة على صعيد محاكم المملكة قضت ببراءتهم، واقتنعت أن الاتهامات المنسوبة إليهم لا تتوفر على الأدلة الكافية في إدانتهم.

ومن ضمن القضايا التي حصل فيها أفراد الدرك الملكي على البراءة النهائية، أن دركيا كان ضحية بالمركز القضائي بتمارة، إذ سبق أن نصب له كمين انتهى بحجز مبلغ 4000 درهم، لكن الفرقة التي داهمته لم تضبط بحوزته المبلغ، وإنما ضبطته بمكان لتجريب السلاح الناري، واعتبرت المحكمة أنه يصعب إدانته، وبرأته طيلة مراحل التقاضي الابتدائية والاستئنافية.

وفي موضوع ذي صلة، سبق أن وعد الجنرال حسني بنسليمان قبل رحيله دركيين بإعادتهم للعمل شريطة حصولهم على أحكام نهائية بالبراءة، في ملف القناص الشهير بـ «الوحش»، وقضت فعلا لصالحهم المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان ومحكمة الاستئناف بالقنيطرة، بأحكام نهائية بالبراءة، وبررها القضاة المقررون في ملفاتهم بتصفية حسابات ورغبة جامحة في الانتقام من قبل القناص الذي كان يملك حافلة وأراد توريط عناصر الجهاز في الملف بعد سجنه، وخصوصا دركيا بمركز النخاخصة سبق أن حرر في حقه محضرين، الأول يتعلق بمحاولة إرشائه بمبلغ 20 درهما، وأحاله على النيابة العامة بتهمة محاولة الإرشاء، ومحضر ثان يتعلق بحجز حافلته وإحالتها على المحجز بعد مخالفتها للقانون.

كما ظهر فيديو لدركي آخر بالعرائش، يرد على القناص بعبارة «والله ما نشدها من عندك»، حينما كان يحاول إرشاءه قصد تصويره. واعتمدت المحكمة على هذه الجملة في تبرئته. كما يوجد دركيون بمطار محمد الخامس بالبيضاء قضت لصالحهم المحكمة بأحكام نهائية بالبراءة، وتعرضت أسر العديد من أفراد الجهاز للتشريد والطرد من السكن الوظيفي، في الوقت الذي اقتنعت فيه محكمة النقض والمحاكم الابتدائية والاستئنافية بعدم وجود أدلة كافية على تورطهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: !! المحتوى محمي