اخبار وطنية

تلاعب مختبرات يستنفر الصحة

الجديدة اكسبريس

قراءة في الصحف :

وضع أنس الدكالي، وزير الصحة الجديد، يده في عش الدبابير، حين وجه تعليمات إلى مديرية الأدوية والصيدلة بالوزارة، لغاية التحقق من نشاط مجموعة من المختبرات الأجنبية الناشطة في المملكة، التي تستفيد من صفة مؤسسة صيدلية صناعية، بعد توصله بتقارير تفيد عدم توفر أغلبها على وحدات صناعية للإنتاج، وفق ما تنص عليه المادة 74 من القانون 17- 04، بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، واستحواذ أنشطة الاستيراد على 80 % من نشاطها في السوق.

وأفاد مصدر مطلع الة يومية الصباح في عددها الصادر، توصل الوزير بتقارير حول استفادة المختبرات الوهمية، التي تعتمد على الاستيراد والتوزيع في السوق، من اختلالات في تدبير أذونات العرض في السوق (AMM) وتراخيص الاستخدام المؤقت (ATU)، موضحا أن هذا النوع من الرخص الذي يفترض أن يكون مرتبطا بحالات استثنائية، يحتاج فيها المرضى إلى أدوية غير موجودة في السوق، إذ تمنح من أجل استيرادها، إلا أنها تحولت إلى وسيلة لإغراق السوق بأدوية للتسويق الحصري، موازاة مع تعثر الحصول على الأذونات من قبل المصنعين المحليين وسهولة الاستفادة منها بالنسبة إلى بعض المستوردين، ما أضعف أنشطة المختبرات المحلية التي تستثمر في إحداث وحدات تصنيع وإنتاج.

وحسب يومية الصباح، فقد تضمنت التقارير المرفوعة إلى وزير الصحة، مؤشرات مرقمة، حول تأثير المختبرات الوهمية على تنافسية المصنعين المحليين ونسبة تغطية حاجيات السوق الوطنية، التي تراجعت من 85 % إلى أقل من 65 %، فيما تطورت قيمة فاتورة الأدوية المستوردة من 2.5 ملايير درهم إلى 5.5 ملايير، موضحا أن مختبرات أوربية انسحبت بشكل تدريجي خلال السنوات الماضية من المغرب، لتخلف وراءها منصات للاستيراد فقط، ما زالت تمارس نشاطها تحت غطاء “مؤسسة صيدلية صناعية”.

وأفاد المصدر ذاته، أن تغول المختبرات الوهمية عرف ذروته في عهد الحسين الوردي، وزير الصحة السابق، من خلال الاختلالات التي ظهرت في تسويق دواء الالتهاب الفيروسي “سي”، ذلك أنه في الوقت الذي كان مختبر وطني يحاول الحصول على إذن بالوضع في السوق، تسلل مختبر أمريكي ليحصل على الإذن من مديرية الأدوية والصيدلة، مستغلا تراخيص مودعة لدى مختبر محلي صغير الحجم، علما أن الأمريكيين لا يتوفرون على وحدة صناعية بالمملكة.

وأكد المصدر أن التقارير ذكرت بالاسم ثلاثة مختبرات سعودية ومصرية وهندية تنشط في المغرب، عن طريق الاستيراد أساسا، ولا تتوفر على منصة للإنتاج، موضحا أن هذا الأمر تسبب في مشاكل على مستوى المراقبة الدوائية، ذلك أن عددا مهما من الأدوية المستوردة من قبل هذه “المختبرات”، تحوم حول سلامتها مجموعة من الشكوك في الخارج، وموضوع تحفظ من قبل وكالات حفظ الصحة في دول أوربية.

ونبه المصدر إلى أن التحقيق الذي انطلق حول أنشطة بعض المختبرات الأجنبية، سيؤدي إلى إلغاء تراخيصها بالنشاط في المغرب، بسبب اخلالها بالالتزامات المفروضة على “مؤسسة صيدلية صناعية”، خصوصا ما يتعلق بإحداث وحدات إنتاجية قائمة بذاتها، تنتج أدوية وتوفر مناصب شغل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: !! المحتوى محمي