تربويات

بوادر الحل تلوح في الأفق و عميد الكلية المتعددة التخصصات يستمع للطلبة المتضررين لولوج الماستر

الجديدة اكسبريس

إستقبل يوم أمس الأستاذ عبد العزيز شفيق عميد الكلية المتعددة التخصصات بالجديدة، مجموعة من الطلبة المتضررين من الإنتقاء الأولي لإجتياز الإمتحان الكتابي لولوج سلك الماستر، و ذلك بعد طرقهم لباب الحوار الذي بادر السيد العميد للإستماع و الإنصات لمطالب الطلبة الراغبين بإستكمال مسارهم الجامعي.

و جدير بالذكر، أن نهاية الأسبوع المنصرم عرفت إعلان نتائج الإنتقاء الأولي إذ إعتبرها مجموعة من الطلبة إقصاء و ليست بإنتقاء، إذ تتعارض مع مذكرات السيد وزير التربية الوطنية و التعليم العالي الرامية لتبسيط شروط ولوج سلك الماستر مع فتح إمكانية إجتياز إمتحان شفوي كإختيار لتقييم مدى كفاءة و إستحقاق الطالب، عوض الشرط العجيب الذي اتخذه مجلس مؤسسة كلية المتعددة التخصصات في وقت سابق، يقضي بضرورة الحصول على الإجازة في مدة أربع سنوات بعد البكالوريا متناسين في نفس الوقت الظروف الاجتماعية أو الاقتصادية التي قد تحل بالطلبة بعد حصولهم على شهادة الباكالوريا، فهنالك من لم يسعفه الحظ لولوج التخصص الذي يشاء و هنالك من ليست له الامكانيات المادية للإنتقال لمدينة أخرى قصد إستكمال الدراسة.

فالتفوق يقاس بالمعدلات المحصل عليها و عدم التكرار لسنوات متعددة و ليس بالمدة الفاصلة بين الحصول على شهادة البكالوريا و الإجازة، فبعض الشباب يلجون سوق الشغل لسنوات تم يعودون لإستكمال مسارهم الجامعي، هذا و أجمع جل العارفين بخبايا التدبير البيداغوجي أن المسؤولية يتحملها بدرجة أولى رؤساء الشعب المنتخبون من قبل زملائهم الأساتذة الجامعيين، الذين يجب أن يمتثلوا لمذكرات الوزارية في الموضوع و تبسيط شروط الانتقاء الأولي قصد تسهيل على شباب الوطن أحقية اجتياز الامتحان الكتابي المحدد لكفاءة و استحقاق الطلبة، و ليس الإختباء وراء مجلس المؤسسة و دفع بالآخرين للواجهة.

هذا و علم من مصادر موثوقة، أن رئيس شعبة بالكلية المتعددة التخصصات يسعى لقبول صهره بولوج الماستر المشرف عليه ذات رئيس شعبة، بينما يدفع بالكلية لمستنقع الخلافات و السعي لإذكاء نار الفتنة داخل أروقتها و بإجتماعاته السرية بالمكتب الفسيح الذي يتوفر عليه دون غيره، فهو كالملائكة حين تلتقيه مباشرة لكنه عند أول منعطف يتحول بقدرة قادر إلى شيء آخر، و سنعود بالتدقيق لرؤساء الشعب و تاريخهم الحافل من الخروقات لدفتر الضوابط البيداغوجية و هرولتهم نحو القطاع الخاص و تصحيح إمتحانات الوظائف العمومية قصد التعويضات المادية في حلقات خاصة و مقالات منفردة.

هذا وقد أشاد الطلبة المتضررون من الإنتقاء الاولي، بالأخلاق العالية و روح المسؤولية التي يتحلى بها عميد الكلية، و حسن الإستماع لمطالب الطلبة من خلال الحوار الهادئ الذي إحتوى و أجل الخطوات التصعيدية التي كانت قد سطرتها تنسيقية الطلبة المتضررين، إذ اعتبروا أن الحوار هو مدخل أساسي لتصحيح الوضع و المساهمة بشكل جماعي في نهضة الوطن و دخوله ركب الدول الصاعدة لاسيما أننا في غمرة الاحتفالات المخلدة لعيد العرش المجيد.

فهل سينخرط رؤساء الشعب و منسقي أسلاك الماستر في هذه الدينامية الوطنية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، أم أن الحسابات الضيقة و التنابز السلبي و خلط الخلافات الشخصية بأمور مهنية هي التي ستغلب، في تعارض تام للخطاب الملكي الأخير المؤكد لتفعيل الفصل الأول من الدستور القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة، كما خص دستور 2011 الباب الثاني عشر محورا خاصا للحكامة الجيدة، مركزا على تنظيم المرفق العمومي على أساس المساواة، والإنصاف، والاستمرارية في أداء الخدمات، والجودة، والشفافية، والمحاسبة والمسؤولية، فهل سيتساوى الطلبة في اجتياز الامتحان الكتابي لولوج الماستر ؟ هذا ما سيجيب عنه يوم 7 شتنبر 2017.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: !! المحتوى محمي