تربويات

تشريد تلاميذ مدرسة بهشتوكة بإقليم الجديدة

أحمد ذو الرشاد

أغلقت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية فرعية حيان التابعة لمجموعة مدارس سيدي محمد موسى بالجماعة القروية لهشتوكة. وجاء الإغلاق بعد توصل المدير الإقليمي برسالة من مدير المجموعة ذاتها بداية الموسم الماضي، أكد فيها أن الفرعية آيلة للسقوط.

ونتج عن قرار الإغلاق، تشريد التلاميذ، الذين كانوا يتابعون دراستهم بمستويات القسم الأول والثاني والثالث والرابع، وتم توزيعهم على فرعية الزوازي وفرعية المناصير التابعة لجماعة المهارزة الساحل. وأكد عدد من الآباء أن أبناءهم يجدون صعوبة بالغة في الالتحاق بالفرعيتين لوجود السكة الحديدية، التي تفرض عليهم قطع مسافات تصل أحيانا إلى ثمانية كيلومترات ذهابا وإيابا.

وأكد عبد الواحد سعادي مستشار سابق بالجماعة نفسها، أن القاعة المذكورة التي صدر في شأنها قرار الإغلاق، بنيت سنة 2007 من قبل المجلس الجماعي لهشتوكة بناء على دراسة وتصميم مصالح التجهيز التابعة للمندوبية الإقليمية للتربية الوطنية بالجديدة، التي تابعت وواكبت عملية البناء.

وأضاف أن عملية التدريس، بدأت بها منذ 1994 تاريخ بناء القاعة الأولى. مشيرا إلى أن السبب الحقيقي وراء الإغلاق يرجع إلى تدخلات لتنقيل أستاذة حديثة التعيين إلى فرعية قريبة من اثنين هشتوكة، مضيفا أن القاعتين صالحتان للدراسة بشهادة التلاميذ والبناء، موضحا أن تقني الجماعة القروية منع من زيارة القاعة لتهييء تقرير بشأن حالتها.

ورفعت المصالح التقنية للمجلس الجماعي لهشتوكة، تقريرا للجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي خصصت لها مبلغ 36 مليون سنتيم، في انتظار المصادقة عليها. وأكدت مصادر مطلعة أن المديرية الإقليمية للتربية الوطنية، تسير في اتجاه رفض المقترح للإبقاء على الإغلاق لأنها بعيدة عن المركزية من جهة وتجنبا للمساءلة من جهة أخرى.

وصرح عبد الرحيم أبو القاسم، رئيس المجلس الجماعي في اتصال هاتفي، أنه راسل المديرية الإقليمية للتربية الوطنية، من أجل الترخيص له للقيام بالإصلاحات الضرورية لضمان تمدرس أطفال دواوير حيان وحارث والمناصير، إلا أنه لم يتلق أي جواب.

وزار عدد من الآباء رئيس المجلس الجماعي وقائد قيادة هشتوكة من أجل البحث عن حل واقعي، لضمان استمرار دراسة أبنائهم قربهم، وتطوع أحد السكان ووضع منزله رهن إشارة المديرية لاستغلاله في عملية التدريس، وعبر عدد من البنائين والعمال عن استعدادهم لإصلاحها، لكنهم اصطدموا بضرورة التوفر على ترخيص المديرية الإقليمية.

وقال عبد العزيز بوحنش المدير الإقليمي للمديرية الإقليمية للتربية الوطنية بالجديدة في اتصال هاتفي ان إغلاق الوحدة المدرسية جاء بعد تقرير اللجنة التقنية للبناءات أثناء زيارة ميدانية، التي أكدت أن القاعة تشكل خطرا على التلاميذ”، وأوضح أن خروج اللجنة نفسها جاء عقب توصل المديرية برسالة من مدير المؤسسة، أكد فيها أن البناية آيلة للسقوط.

ووعد المدير ذاته، بحل المشكل نهائيا مشيرا إلى أن التلاميذ سيعودون إلى مكانهم بداية الموسم الدراسي الجاري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: !! المحتوى محمي